حين ينقضي العمر فيك، تسلكه دون أن تعي حجم الفرح الذي سكنك.. تعي فجأة، بأنك كنت فرحاً دون أن يكلفك ذلك دينارا واحدا، كنت فرحاً جداً.. دون أن تشعر ساعتها بحجم ذلك، إلا انك حين تتذكر بعد حين تحسد نفسك وكأنك لست بأنت.
كأن تتذكر انك حين عانقت البحر بعينيك الباردتين كان أشد دفئاً من أي شيء آخر. كنت تملك كل شيء.. السماء، والأرض، والبحر، وقلب حبيبٍ كان لا يفارق يدك. لم تكن تشعر ساعتها بذلك المتسع من الفرح، أو لعلك تشعر بشيء منه، لا كله.
الآن وأنت تقف على بعد آلاف الكيلومترات من البحر، ترى السماء من شرفتك، والأرض تحت سلالم منزلك، والبحر.. أين البحر؟ لا.. بل أين يدي صاحبك التي لا تفارقك؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق